مشروع الدعم النفسيّ

وجدت هيئة تطوير التعليم حاجةً ماسّة إلى الدّعم النفسيّ للأطفال والمدرّسين المقيمين في أماكن الحرب، ومن هنا عمدت الهيئةُ إلى دمج العمليّة التعليميّة والطرق النفسيّة الحديثة لمساعدة الأطفال على تجاوز الصدمات النفسيّة التي تعرّضوا لها، وبناءً شخصيّاتهم ومساعدتهم على تحقيق طموحهم؛ ولتحقيق هذا الهدف، تعمل هيئة تطوير التعليم عن قرب مع خبراءَ في مجال التعليم والتطوير النفسيّ للأطفال، بالإضافة إلى منظّمات رائدة مختصّة في البلاد التي يتمّ العملُ فيها، من أجل تقديم أفضل الخدمات إلى تلك الشريحة ومراعاة الحساسيّة النفسيّة والاجتماعيّة التي يعاني منها هؤلاء الأطفال.

منذ بداية الحرب الظالمة التي يشنّها النظام السوريّ على شعبه قبل عشر سنوات وحتّى اليوم يتعرّض السوريّون لكلّ أنواع المعاناة من قتل واعتقال وتشريد، وإصابة الملايين بالإعاقات والإصابات المختلفة، وقد كانت الجهود المقدّمة منصبّة على الجانب الطبّيّ والإغاثيّ والتعليميّ متجاهلةً مكوّن الصحّة النفسيّة بأنه لا يمثّل أولويّة في ظل الوضع الحاليّ، بينما هو لا يقلّ أهمّيّة عن الصحّة البدنيّة والتعليم وخاصّة في هذه الظروف الكارثيّة التي تسبّبت بكلّ أنواع الصدمات النفسيّة وتركت أشدّ الآثار على النّاس.

وقد تبيّن لنا أنّ هناك مشكلةً أساسيّةً وهي نقص حادّ في خدمات الصحّة النفسيّة والدعم النفسيّ عمومًا المقدّمة للسوريّين وصعوبة الوصول لتلك الخدمات، وقد لعبت عدّة أسباب دورًا في حدوث وتفاقم هذه المشكلة منها:

  1. نقص الوعي المجتمعيّ والنظرة السلبيّة (الوصمة) تجاه موضوعات الدعم النفسيّ والصحّة النفسيّة.
  2. غياب الاهتمام ببرامج التثقيف المتعلّقة بالصحّة النفسيّة من قبل الهيئات الفاعلة.
  3. عدم قناعة القائمين على العمل الإنسانيّ بأهمّيّة ودور خدمات الصحّة النفسيّة.

تركيز القائمين على المشاريع المهتمّة بالدعم النفسيّ على أعراض المشكلة دون التعامل مع جذورها؛ ممّا يحدّ من فاعليّة الخدمة ويؤدّي لهدر كبير في الجهود المبذولة.

الهدف من المشروع:

يهدف المشروع إلى تقديم الدعم والإسناد النفسيّ لجميع شرائح المجتمع الموجودين في المنطقة المستهدفة ويركز على الفئات الأكثر ضعفا بما فيهم ذوي الاحتياجات الخاصة، ويتعامل مع أسباب الأزمات النفسيّة التي يمرّ بها الأفراد مخالفًا بذلك المنهج التقليديّ الذي يتعامل مع مظاهر المشكلة ويهمل أسبابها.

تتركز برامجه حول الأنشطة التي تلبّي أشدّ الحاجات إلحاحًا لدى المجتمع في ظل الظروف التي تعيشها المنطقة منذ بداية الحرب الدائرة، ومن أهمها:

  • الأنشطة التي تركز على التعامل مع الصدمة والقلق والضغط النفسيّ لدى جميع الفئات.
  • الأنشطة التي تركز على حماية الأطفال من التحرش الجنسيّ.
  • تدريب الآباء والمربين على الطرق السليمة لتنشئة الأبناء.
  • وغيرها من الأنشطة والبرامج الرامية إلى تمكين الأفراد والأسر، وتعزيز صلابتهم في مواجهة الأزمات التي عاشوها ويعيشونها.

وصف المشروع:

أولاً: فريق الاشراف والمتابعة:

منسق الدعم النفسيّ هو المسؤول عن وضع الخطط والبرامج وآليّات العمل، وتدريب الداعمين النفسيّين على تنفيذها، وتزويدهم بالدعم التقنيّ الذي يحتاجونه، ومتابعة عملهم عبر الاجتماعات والتقارير اليوميّة والأسبوعيّة وخط التواصل المستمرّ، وهو مسؤول عن رفع تقارير العمل لمسؤول البرامج، يساعده في أداء هذه المهام مسؤول الدعم النفسيّ.


ثانياً: فريق الدعم النفسي الميداني:

وهم مسؤولون عن تنفيذ الأنشطة على الأرض ورفع التقارير والتوثيقات للمشرفين.

العمل المنجز:

  • تمّ اختيار فريق العمل من أصحاب الكفاءات وإجراء عدة تدريبات متعلقة بالبرامج المقررة.
  • تمّ تنفيذ برنامج زيارات منزليةّ متكامل يهدف لتقدير الاحتياجات النفسيّة للأسر من خلال استمارات دراسة حالة مضبوطة تطبق على كل فرد في الأسرة سواء من الأطفال أو البالغين، ويتم بناء البرامج المستقبلية وفقا لنتائج تحليل تلك البيانات، كما يتضمن برنامج الزيارات تدريب الأسر على وسائل ومهارات نفسية تساعدهم على التكيف والتغلب على الضغط النفسي، إضافة للتوعية الصحيّة حول فايروس كورونا، وتقديم طرود نظافة متعلقة بالإرشادات الواردة.
  • تمت زيارة أكثر من 400 أسرة حتى الآن ولقيت ترحيبًا كبيرًا وتركت أثرًا ملموسًا لدى الأسر وتصورًا واضحًا حول الاحتياجات النفسيّة والاجتماعية للأسر والأفراد.
  • تم الانضمام إلى كلاستر الحماية بناء على عمل القسم.

ﺟﻤﻴﻊ اﻟﺤﻘﻮق ﻣﺤﻔﻮﻇﺔ 2021 © هيئة تطوير التعليم